استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، الرئيس العام لرهبنة الاباء الكبوشيين في لبنان والشرق الأدنى الاب ايلي رحمة على رأس وفد من الرهبنة دعاه الى المشاركة في الاحتفال باليوبيل الكبير لمرور اربعمئة سنة على حضور الرهبنة ورسالتها في لبنان والشرق الأدنى، وذلك يوم السبت الواقع فيه 24 تشرين الأول المقبل في كاتدرائية مار لويس- وسط بيروت.
في مستهل اللقاء، القى الاب رحمة كلمة قال فيها: "بفرح كبير، وباسم الرهبنة الكبوشيّة في لبنان والشرق الأدنى، يشرفني أن أتوجه إلىىفخامتكم وإلى عقيلتكم الكريمة بهذه الدعوة للمشاركة معنا في الاحتفال باليوبيل لمرور أربعمئة سنة على حضور الرهبنة الكبوشيّة ورسالتها في لبنان والشرق الادنى".
وقال ان "أربعة قرون من الحضور على أرض لبنان ليست مجرد ذكرى تاريخيّة عيدها، بل هي مسيرة طويلة من الإيمان والخدمة والأخوّة. فعلى مدى هذه القرون، سعى الرهبان الكبوشيون، بروح القدّيس فرنسيس الأسيزي، إلى أن يكونوا قريبين من الإنسان، يرافقونه في أفراحه وآلامه، ويخدمونه من خلال الكنائس والمدارس والمؤسسات والأعمال الاجتماعيّة والإنسانيّة، ولا سيّما في الأزمنة الصعبة التي مرّ بها وطننا الحبيب لبنان. لقد أحبّ الرهبان الكبوشيون لبنان، وأصبح تاريخه جزءاً من تاريخهم، كما اصبحت رسالتهم جزءاً من نسيجه الرّوحي والثقافي والإنساني. ومن هنا، فإنّ يوبيلنا هو ايضاً مناسبة لنجدّد إيماننا بهذا الوطن، وبرسالته القائمة على اللّقاء والتنوّع والعيش معاً، ولنؤكّد التزامنا مواصلة خدمة الإنسان اللبناني بكل محبّة ورجاء".
وأوضح أنّ "بهذه المناسبة، نتشرف بدعوتكم وعقيلتكم إلى المشاركة في القداس الإلهي الاحتفالي الذي سيرأسه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، وذلك يوم السبت ٢٤ تشرين الأول 2026، الساعة الخامسة مساءً، في كاتدرائية مار لويس للرهبنة الكبوشية - باب إدريس، وسط بيروت".
وتابع: "إن حضور فخامتكم وعقيلتكم بيننا في هذه المناسبة التاريخية سيكون موضع فرح واعتزاز كبيرين للرهبنة ولجميع المشاركين، كما سيحمل دلالة وطنية عزيزة تؤكد قيمة الرسالة التي جمعت، على مدى أربعة قرون، بين الإيمان وخدمة الإنسان ومحبة لبنان. وفي هذه السنة اليوبيلية، نرفع صلاتنا بصورة خاصة من أجل لبنان، ومن أجل فخامتكم في حمل مسؤوليتكم الوطنية، سائلين الله أن يمنحكم الحكمة والقوّة، وأن يحفظ وطننا وشعبه، ويقوده نحو السلام والاستقرار والرجاء. وبانتظار أن نتشرف باستقبالكم وعقيلتكم ومشاركتكما لنا فرحة هذا اليوبيل، نتقدم منكما بأسمى عبارات الاحترام والتقدير، متحدين معكما في محبة لبنان وخدمة إنسانه".
ورد الرئيس عون، فرحّب بالوفد مثنياً على التزام الرهبنة برسالتها الإنسانية والايمانية في المنطقة عامة ولبنان خاصة، ومقدرا لها الدور الذي تقوم به على الصعد الاجتماعية والتربوية والثقافية والرعائية، بالإضافة الى ترسيخ قيم العيش المشترك في المجتمع.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الحفاظ على الإرث الذي راكمته الرهبنة على مختلف الأصعدة، ونقله إلى الأجيال الصاعدة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، داعيا إلى تعزيز دورها في نشر قيم التضامن والمحبة والحوار بين المواطنين.























































